السيد الخوئي
480
كتاب الطهارة
--> ( * 1 ) سنن البيهقي ج 1 ص 118 باب الوضوء من النوم عن عبد الرحمان بن عائذ الأزدي عن علي بن أبي طالب عن رسول الله قال : إنما العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ . السه بفتح السين المهملة وضمها ثم الهاء المخفقة العجز وقد يراد به حلقة الدبر . وقد أخرجه أبو داود في سننه ج 1 ص 52 وابن ماجة في سننه ج 1 ص 176 ورواه ابن تيمية في المنتقى مع شرحه نيل الأوطار ج 1 ص 168 وفي كنز العمال ج 5 ص 82 إلى غير ذلك من الروايات . ( * 2 ) لأن نسبة الخلاف إليه وإن كانت موجودة في المحلى ج 1 ص 222 حيث قال : وذهب الأوزاعي إلى أن النوم لا ينقض الوضوء كيف كان . إلا أن المصرح به في شرح صحيح مسلم على هامش ارشاد الساري في شرح البخاري ج 2 ص 454 أن الأوزاعي كالزهري وربيعة ومالك ذهب إلى أن كثير النوم ينقض بكل حال وقليله لا ينقض بحال . حيث قال : اختلف العلماء في هذه المسألة على ثمانية أقوال : ( الأول ) : أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء على أي حال كان . حكى ذلك عن أبي موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وأبي مجلز ( مجاز ) وحميد الأعرج وشعبه . ( الثاني ) : أن النوم ينقض الوضوء بكل حال وهو مذهب الحسن البصري والمزني وأبو عبيد والقاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه وهو قول غريب للشافعي قال ابن المنذر وبه أقول وروي معناه عن ابن عباس وأنس وأبي هريرة . ( الثالث ) : أن كثير النوم ينقض بكل حال وقليله لا ينقض بحال وهو مذهب الزهري وربيعة والأوزاعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه . ( الرابع ) : إذا نام على هيئة من هيئات المصلي كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينتقض وضوءه سواء كان في الصلاة أو لم يكن وأن نام مضطجعا أو مستلقيا على قفاه انتقض . وهذا مذهب أبي حنيفة وداود وقول للشافعي غريب . ( الخامس ) : لا ينقض إلا نوم الراكع والساجد روي هذا عن أحمد بن حنبل . ( السادس ) : لا ينقض إلا نوم الساجد روي أيضا عن أحمد . ( السابع ) لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال وينقض خارج الصلاة وهو قول ضعيف للشافعي . ( الثامن ) : إذا نام جالسا ممكنا مقعدته من الأرض لم ينتقض وإلا انتقض سواء قل أو كثر وسواء كان في الصلاة أو خارجها وهو مذهب الشافعي .